معرض سودان فود إكسبو ألفين وستة وعشرين ينطلق بالخرطوم لرسم خريطة جديدة للأمن الغذائي والتصدير
الخرطوم _ نوبيان برس

تنطلق في الفترة من الخامس إلى الثامن من نوفمبر لعام ألفين وستة وعشرين بمدينة المعارض في الخرطوم الدولي ببري فعاليات معرض سودان فود إكسبو ألفين وستة وعشرين وسط توجه حكومي واستثماري يعكس تحولا استراتيجيا في فلسفة الإنتاج الزراعي والحيواني بالبلاد عبر الانتقال من النمط التقليدي إلى مفاهيم السكن المنتج والاستقرار الأسري وتحقيق الأمن الغذائي الشامل تحت شعار معا لدعم الإنتاج الوطني وصناعة مستقبل الغذاء في السودان.
وقد أعلن وزير الثروة الحيوانية والسمكية البروفيسور أحمد التجاني المنصوري خلال المؤتمر الصحفي للمعرض عن خطة استراتيجية للفترة من ألفين وسبعة وعشرين إلى ألفين وواحد وثلاثين تهدف إلى إحداث نقلة نوعية عبر إنشاء مدن متكاملة للإنتاج الحيواني وتطوير سلاسل اللحوم والألبان وخفض تكاليف الترحيل والإنتاج للرفع من تنافسية المنتجات السودانية إقليميا ودولياً.
وأشار المنصوري إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تستورد غطاء غذائيا بقيمة مائتي مليار دولار سنويا موضحا أن السودان يمتلك فرصة استراتيجية للاستحواذ على حصة مقدرة من هذا السوق بفضل قربه الجغرافي إذ لا تتعدى الرحلة الجوية بين بورتسودان وجدة خمس وثلاثين دقيقة والنقل البحري عشر ساعات مما يشكل حلا لتكاليف الشحن والتأمين المرتفعة التي تضاعفت عالميا.
كما كشف الوزير عن اتجاه لإنشاء مدن إنتاج حيواني في عدة ولايات أبرزها ولاية نهر النيل بمنطقة العبيدية بمحلية بربر بجانب اهتمام استثماري خليجي من قطر وسلطنة عمان مع ربط هذه المشاريع بالبحث العلمي عبر جامعة وادي النيل وفيما يخص صغار المربين أعلن عن خطة لتطوير أربعة مجمعات إنتاجية بالتعاون مع البنك الزراعي وبنك البلد لزيادة إنتاجية الألبان وتحسين سلالات وتغذية العجول المعدة للتصدير.
من جانبه أكد مدير الموارد البشرية بوزارة الزراعة والري الأستاذ محمد الأمين يوسف مشاركة الوزارة بعقد ينضوي تحت مظلته كافة المشروعات والهيئات التابعة لها مثل الجزيرة والرهد وحلفا الجديدة والسوكي وهيئة البحوث الزراعية.
واستعرض يوسف رؤية الوزارة القائمة على تحويل الأسر من مستهلكة إلى منتجة وتقليل موجات النزوح عبر دمج السكن بالإنتاج بالإضافة إلى برنامج البذور والبالات كابتكار للحد من نزاعات المراعي التاريخية من خلال نثر بذور الأعلاف وحصادها وتخزينها كبالات لتغذية الماشية في فترات الشح بجانب التوسع في الزراعة الحديثة المكثفة لإنتاج القمح وتوفير البذور والوقاية لضمان نجاح الموسم الشتوي الحالي لا سيما مع استهداف زراعة مليون ومائة ألف فدان بالولاية الشمالية.
وأوضح المدير العام لشركة بازار للأنشطة المتعددة الجهة المنظمة المهندس محمد الحاج محمد المدني أن المعرض سيعمل بنظام هجين يمزج بين الحضور الفعلي والمشاركة الافتراضية لأكثر من عشرين جهة وشركة خارجية وقد حظي المعرض بشراكة استراتيجية ورعاية رئيسية من مجموعة الأصول الذهبية السعودية المتخصصة في الاستثمار والتطوير والاستشارات والتجارة إلى جانب رعاية رسمية ومشاركات عريضة شملت مجموعة الذهبي ودواجن النيل ومطاحن الجزيرة وجياد للجرارات وشركات أفكور وحلفا الجديدة ودولفين وبنك المزارع وتأمين الإسلامية إضافة إلى التغطية الإعلامية من إذاعة بروف إم ومجموعة معاوية البرير.
ليرسل المعرض رسالة اقتصادية مفادها أن السودان يمضي بثبات نحو التنمية والإنتاج الذاتي والتحول نحو الزراعة المكثفة والتصدير بدلا من الاعتماد على الإغاثة